كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    قلبـــا نقـيـــا اخــلق فــي يا اللــه

    شاطر

    Hanan
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 55
    تاريخ التسجيل : 01/08/2009
    العمر : 48
    الموقع : Syria

    قلبـــا نقـيـــا اخــلق فــي يا اللــه

    مُساهمة  Hanan في الخميس نوفمبر 05, 2009 2:15 pm

    إنها تعاني من هبوط حاد في القلب ، الحل الوحيد هو إجراء عملية زرع قلب جديد.
    قال الطبيب صراحة للسيدة جوليا التي لم تستطع تقبل الأمر في البداية ، كيف يتم زرع قلب إنسان آخر لي ، كيف يموت إنسان لكي أحيا أنا ؟ ولكن لم يكن أمامها سوى ذلك الحل ، فاستسلمت للأمر الواقع و وضعت في قائمة انتظار المرضى الذين يحتاجون لهذه العملية.
    و مر أسبوعان و إذ بطبيبها يكلمها ويبشرها أن شابا يدعى توم قد صدمه سائق طائش و لقى مصرعه ولقد كان قد أوصى بالتبرع بقلبه بعد وفاته ولحسن الحظ إنه من نفس فصيلة دمها ويجب عليها الاستعداد الآن للعملية التي ستتم غدا وبأقصى سرعة.

    طارت جوليا من الفرح وبالفعل تمت العملية في اليوم التالي ونجحت وبعد شهر أصبحت جوليا تستطيع أن تمارس حياتها بشكل طبيعي ولكن حدث تغير مفاجئ في حياتها ، فبعد أن كانت دائما عصبية ولا تتقبل الآخرين الذين كانوا ينفرون منها ، تغيرت تماما وأحبها الجميع لوداعتها ومحبتها التي تفيض عليهم وابتدأت جوليا تخدم الآخرين تعبيرا عن حبها للمسيح الذي أنقذها.

    خدمت في مصحة للمرضي النفسيين وأخذت تمر على جميع المرضى في غرفهم و تسمع مشاكلهم و تحاول التخفيف عنهم.
    و في غرفة من الغرف وجدت شابا مكتئبا جدا وحالته النفسية متدهورة بشدة ، فتحدثت معه لتعرف مشكلته فأخبرها أن ضميره معذب جدا منذ سنة تقريبا لأنه تسبب في مقتل إنسان برئ بسبب قيادته الطائشة للسيارة و سرعته الجنونية ، و هرب خوفا من العقاب و تركه جريحا على قارعة الطريق حتى مات من شدة النزيف.

    و في أثناء حديثه إذ بالسيدة جوليا تكتشف أن الشاب الذي صدمه الفتى الطائش هو نفسه توم الذي تبرع لها بقلبه.
    فتأثرت جدا وأخبرت هذا الشاب الذي يعذبه ضميره بقصتها وأنها تدين لتوم بالفضل ، ليس لأنه وهبها قلبه فقط ولكن لأنها تشعر أنها لا تسلك حسب صفاتها وطبعها القديم ولكنها تسلك بقلب توم الجديد الذي وهبها إياه و أخبرته إنها تشعر أن قلب توم الذي تحمله داخلها قد سامحه و أنه لا يحمل له إلا كل الحب.

    صديقي هل تعلم إن هذه القصة لم تحدث مع جوليا فقط و لكنها حدثت مع كل شخص فينا ، لقد مات المسيح لأجلنا ليس لكي يهبنا الحياة فقط بل أيضا لكي نسلك بقلب المسيح في كل أمور حياتنا ، فالمسيح عندما قال لنا : أحبوا أعدائكم ، كان يعلم إنها وصية صعبة للشخص العادي ولكنه قد غفر لصالبيه أولا لكي يهبنا القلب الغافر الصافح عن الآخرين.
    فهل في جميع مواقف حياتنا نفكر أولا هل هذا التصرف الذي نسلكه يتوافق مع قلب المسيح الذي نحمله داخلنا ؟
    قلبـــانقـيـــااخـــلق فــــي يا اللــه

    قصة منقولة
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    شكر وتقدير

    مُساهمة  Admin في الأحد نوفمبر 08, 2009 1:36 pm

    أختي الغالية حنان
    قصة في غاية الروعة والتضحية
    لكن أروع ما فيها الصورة التي قدمتيها
    عن فداء الرب يسوع وغفرانه الكامل
    الكافي والشافي ليعطينا قلباً نقياً
    لقد أخذ الرب خطايانا وأسقامنا
    ومات عنها مسمراً إياها على الصليب
    ليعطينا حياته وبره وقلبه الطاهر النقي
    حيث يجري دمه الطاهر في عروقنا
    وقد قال قبل موته:
    "هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم ...
    هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم"
    "قلباً نقياً اخلق في يا الله وروحاً مستقيماً جدد في داخلي"
    الرب يبارك حياتك
    Admin

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 10:50 pm