كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    عام للصلابة، الراحة والبركة المتضاعفة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    عام للصلابة، الراحة والبركة المتضاعفة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء يناير 20, 2010 10:46 am

    عام للصلابة، الراحة والبركة المتضاعفة

    (وعود الرب لنا لهذا العام 2010)

    مقدمة: من عامٍ إلى عامٍ أعظم

    إخوتي الأحباء.. مع نهاية عام وبداية عام جديد نقف معاً -عبر هذا الخطاب- بين طيات سنوات حياتنا التي إنتهت والسنوات القادمة نتذكر ونشكر الرب من أجل كل إحساناته التي غمرنا بها كل أيام العام الماضي. وإذ نقف في محضر الرب متأملين في إحسانات الرب، فمؤكد سنجدها أنها بالفعل لا تُعد. لذا دعونا نتأمل في فكر إلهنا عن أعوام عبرت وأعوام أخرى تأتي.. وهكذا ننتقل مع إلهنا من مجدٍ إلى مجدٍ في عام جديد يبدأ.

    وقبل أي شيء أريد أن أؤكد لكل مَنْ يقرأ هذه الكلمات أنك أنت شخص هام وثمين وأنك محبوب من الرب بطريقة شخصية. إن الرب يحبك بلا حدود.. يعرفك باسمك ويهتم بك جداً.

    وبعد نهاية عام وبداية آخر وقبل أن نتحدث عن العام الجديد، أدعوك أن تهدأ قليلاً لتصلي وتفكر كيف عشت هذا العام المنتهي وكيف ستعيش أعوامك القادمة. تُرى هل كان عاماً ضائعاً، أم كان عاماً للإستثمار الأبدي لملكوت الله والأمور الأبدية؟ هل كنت تحيا للرب محققاً مشيئته ومقاصده؟ هل كنت مشغولاً ومهتماً بما كان يشغل قلب الرب؟ هل كنت محصوراً في أموره، أم عشت خارج المشيئة صانعاً أحلامك ومحققاً طموحاتك بعيداً عن مقاصد الرب؟ وهل ستحيا السنوات القادمة حسب خطتك الشخصية وضغوط العالم حولك، أم ستحياها بل وتضيعها لأجل الرب وتعلم أنك بالتأكيد ستجدها؟! وإن كنت تشعر أنك أنفقت العام الماضي وأضعته خارج مشيئة الله، فثق أن الرب يردك إليه بحبه الغافر الشافي لتحيا له كل الأيام.

    عام جديد وأمور جديدة:

    والآن وقبل أن نتحدث عن وعود الله لنا لهذا العام الجديد، أريد أن أضع أمامك ثلاثة إعلانات هامة من كلمة الله أشعر أنها رسالة من الرب للكثيرين بيننا تضعها أمامك في بداية هذا العام الجديد لتشجعك وتكون سراجاً لك بل ومفتاحاً يعطيك قفزة جديدة لهذا العام.

    الرب يصحح حياتك ويجدد دعوتك أؤمن أن الرب يريد بمحبته أن يصحح حياتك ويجدد دعوته السابقة لحياتك ويرد لك أية وعود لم تتحقق بعد، أو أية مقاصد إلهية فشلت فيها. هذا ما صنعه الرب مع يونان النبي في تلك القصة التي نعرفها جميعاً، والتي تكلم فيها الرب إلي يونان بوضوح "وصار قول الرب إلى يونان بن أمتاي قائلاً قم اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة ونادِ عليها لأنه قد صعد شرهم أمامي" (يونان 1:1، 2). كانت مشيئة الرب أن يرسل يونان إلى نينوى لينادي بالرب ويخلص شعب مدينة بأكملها، ولكنه خاف فهرب وعاش خارج مشيئة الرب وخطته. ورغم ذلك، تعامل الرب مع يونان.. وصحح حياته.. وقاده للتوبة من خلال تجربة إبتلاعه في جوف الحوت. "وأما الرب فأعد حوتاً عظيماً ليبتلع يونان. فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ. فصلى يونان إلى الرب إلهه من جوف الحوت" (يونان1: 17 ؛ 2: 1). وعاد الرب ليرد يونان ثانيةً للدعوة والمشيئة السماوية. "ثم صار قول الرب إلى يونان ثانية قائلاً قم أذهب إلى نينوى المدينة العظيمة ونادِ لها.." (يونان3: 1، 2). وهذا تماماً ما أؤمن أن الرب يريد أن يصنعه معك عزيزي القارئ.

    فإن كنت تشعر أنك خرجت خارج مشيئة الرب بسبب الخوف، أو عدم الخضوع، أو لأنك لم تصدق وعود الرب وإنخدعت وراء أفكار إبليس المدمرة، فأخضع للرب كي يصحح حياتك حتى لو سمح ببعض الضغوط. وصلِ كي يغفر الرب أية خطايا في حياتك فتنتهى وتُحسم بنهاية هذا العام، وتبدأ عاماً جديداً مغسولاً بدم المسيح، تبدأ عاماً جديداً وأنت نقياً في البر والصلاح. أعلن إيمانك أن كل المعطلات ستزول، فتحيا بكل قوة محققاً كل كلمات الرب التي سمعتها على حياتك حتى وإن لم تتحقق بعد. لذا افرح لأن الرب يجدد دعوته وإعلانه لحياتك، يردك فتسمع صوته.. هللويا.. الرب صالح.

    تكلم على حياتك بكلمات الرب

    في سفر حزقيال يعلمنا الروح القدس درساً ثميناً وهاماً من خلال هذا الاختبار الروحي الذي قاد فيه الروح القدس حزقيال عندما حمله إلى البقعة المليئة بالعظام اليابسة جداً.

    ".. فقال لي تنبأ على هذه العظام وقل لها أيتها العظام اليابسة اسمعي كلمة الرب. فتنبأت كما اَمرت وبينما أنا أتنبأ كان صوت وإذا رعش فتقاربت العظام كل عظمٍ إلى عظمه.... فقال لي تنبأ للروح تنبأ يا ابن اَدم وقل للروح هكذا قال السيد الرب هلم يا روح من الرياح الأربع وهب على هؤلاء القتلى ليحيوا فتنبأت كما اَمرني فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم جيشٌ عظيمٌ جداً جدا" (حز37: 4، 7، 9، 10).

    أمام العظام اليابسة أعطى الرب لحزقيال النبي الإستراتيجية والمفتاح ليرى تغييراً يحدث ويرى عملاً عظيماً بالروح في العظام اليابسة. لقد أعطاه الرب أن يعلن كلمة الله ويتكلم ويخاطب العظام بهذه الكلمات التي تعلن عن مشيئته. فما الذي حدث؟ في كل مرة كان حزقيال يتنبأ عٍلى العظام، أي يتحدث إليها بكلمة الرب، كان هناك شئٌ روحي حقيقي يحدث. ففي المرة الأولى التي تنبأ فيها حزقيال كان هناك رعش حقيقي في العظام وبدأ تغيير حقيقي يحدث، وفي المرة الثانية كان هبوب للروح القدس حتى قامت العظام وقامت كجيشٍ عظيم جداً.

    أحبائي، في كل مرة تتنبأ فيها على حياتك، أي تعلن بسلطان كلمات الرب ووعوده الحقيقية لك، إنما يحدث رعشٌ حقيقي في العالم الروحي من أجلك. نعم إن كلمة الله المنطوقة بالإيمان على حياتك لها فاعلية حقيقية، ويصاحبها عملٌ حقيقي فعلي في العالم الروحي. عزيزي القارئ، تكلم بما يقوله لك الرب.. تكلم بالشفاء، بالحرية، بالإتساع.. ردد الوعد وصدقه في أعماقك.

    لا تستسلم للواقع؛ فالعظام كانت يابسة جداً. تعلَّم أن تقول إتساع وأنت ترى ضيق، قل حرية رغم قيودك، أنطق بكلمات الشفاء عوضاً عن الأمراض، وسبح الرب بكلمات تعلن فيها أنه سيسدد احتياجاتك رغم الأبواب المغلقة.

    عزيزي.. إني أدعوك أن تطوي أيام السنة الماضية معلناً إيمانك في إرادة جديدة بالروح القدس لتحيا سنة جديدة بلا أثار الماضي، وبلا خطايا وقيود أمس.

    الأفضل لم يأتِ بعد

    مضت من حياة موسى، ذلك النبي العظيم، ثمانون عاماً.. ولكن الأفضل لم يكن قد أتى بعد؛ فقد كانت سنوات الدعوة الحقيقية على وشك أن تبدأ. ومضت من حياة كالب بن يفنة خمس وثمانون عاماً، وأيضاً كانت السنوات الأفضل لم تبدأ بعد. فسنوات امتلاك الأرض والوعود العظمى لم تكن قد مضت بل كانت ستبدأ. إن كثيرين يتكلمون بكلمات سلبية على حياتهم ويظنون أن الفرص قد ضاعت، وأن سنوات حياتهم قد مضت، ولكن هذه ليست مقاصد الرب أو مشيئته لهم، ومؤكد هذه ليست مشيئة الرب لك أنت أيضاً. إن الرب يريدك أن تحيا بالإيمان واثقاً أنه يعوض عن السنين الماضية ويدبر لك الأروع والأفضل لهذا العام.

    عزيزي القارئ، ثق أنه مهما كانت حياتك العام الماضي - سواء ملاَنة بالنجاح أو الفشل- فإن الذي سيأتي أفضل. مؤكد أن كثيرين منا قد اختبروا يد الرب القديرة، واختبروا حمايته ورعايته خلال عام 2009 ، ولكن ثق أن الأفضل ما زال موجوداً. اَمن أن الرب يعطيك بداية أعظم.. سنة أروع.. ثمر أكثر.. انتصارات في ملكوت الرب وهزائم في مملكة العدو.. أبوابك مفتوحة بالدم وتعويض عن كل ما سُلب منك.

    وأما عن وعود هذا العام 2010، فقد أعطانا الرب وعدين:

    الوعد الأول: ".. جعلت وجهي كالصوان وعرفت أني لا أخزى" (إش50: 7)

    عزيزي القارئ، إن الرب يريد أن يعطيك هذا العام قوة جديدة وصلابة قد تكون لم تختبرهما من قبل.. قوة أعظم من قوة العدو في كل حروبه عليك. سيضع الرب فيك إمكانياته وقوته هو "والسيد الرب يعينني..".

    وإن كنت تشعر في داخلك أن العام الماضي كان مليئاً بانكسارات أمام إبليس في أي من دوائر الحياة، فإني أدعوك الآن وأنت تقرأ هذه الكلمات أن تؤمن وتتنبأ على حياتك بهذا الوعد، فالله سيعطيك صلابة وثبات في أوقات الضيق، في الظروف الصعبة وأمام كل جبال عالية.

    اِعلم يقيناً أن الرب لا يريدك أن تنحني أمام إعاقات وتحديات العدو، بل يريد أن ينزع منك كل شعور بالخزي في أعماقك إما بسبب كلمات سخرية الناس منك أم بسبب ضعف شخصيتك في إتخاذ القرارات وحسم الأمور. لذلك آمن وصدق وردد هذا الوعد كل أيام السنة بأن جبهتك أي حياتك ستكون ثابتة وأقوى من كل عناد إبليس، وكلما زادت الضغوط ستكون أشد منها دائماً.. سيمشيك الرب على مرتفعاتك فلا تعود ترى شراسة العدو وإيذائه لك، لكنك ستكون آلة صلبة وقوية يستخدمها الرب لترعب وتزعج إبليس وكل جنوده.

    "هأنذا قد جعلت وجهك صلباً مثل وجوههم وجبهتك صلبة مثل جباههم. قد جعلت جبهتك كالماس أصلب من الصوان فلا تخفهم ولا ترتعب من وجوههم" (حز3: 8، 9).

    صديقي، أريد أن ترى نفسك بالإيمان بطلاً في المسيح، يقظاً، تتميز بالثبات والجرأة والشجاعة حتى لو كانت صفات شخصيتك عكس ذلك تماماً. صدق في إمكانيات الروح القدس التي تعمل في داخلك فتصنع منك شخصاً ذو جبهة كالماس. فالماس هو معدن ثمين جداً، شفاف، تنفذ فيه أشعة الضوء، بعضها ينعكس وبعضها ينكسر فيتلألأ في وضح النهار ولكنه أيضاً أصلب من كل المعادن الأخرى ويستعان به في قطع كل الأحجار الكريمة الأخرى حتى الصوان (الصخور القوية والحديد)، وبه يقطع الزجاج ويستعمل في الآلات الخاصة بحفر الصخور.... هل تستطيع عزيزي أن تدرك المعنى؟ فلا مطرقة تأتي على الماس فتكسره ولا قوة النار تؤثر فيه فتحرقه.

    لذلك اِعلن إيمانك معي أنه أبداً أبداً لن يأتي شيئاً على حياتك يؤذيك أو يكسرك، لا مرض جسدي أو نفسي، لا فشل، لا لعنات، لا قيود. لا تخف فالرب قال لإرميا "هأنذا قد جعلتك اليوم مدينة حصينة وعمود حديد.." (إر1: 18). تمسك بوعود الله وصلِ كي ينزع الرب كل مخاوف من قلبك ويملأك بالفرح والإيمان فترى نفسك ملكاً في المسيح تتمتع بجبهة صلبة كالماس، فتعيش حياة الانتصار والغلبة دائماً.

    الوعد الثانى: عاماً للراحة والبركة المتضاعفة

    ".. صيري ألوف ربوات وليرث نسلك باب مبغضيه" (تك24: 60). هذه هي كلمات البركة التي تحدث بها إخوة رفقة لها عند ذهابها للزواج من اسحق.

    وفي سفر اللاويين نجد كلمات البركة التي لنا أيضاً " فتأكلون العتيق المعتق وتخرجون العتيق من وجه الجديد" (لا26: 10).

    ولكي نفهم هذه الأية السابقة، دعونا نقرأ أيات أخرى من سفر اللاويين "ست سنين تزرع أرضك وست سنين تقضب كرمك وتجمع غلتهما. وأما السنة السابعة ففيها تكون سبت عطلة سبتاً للإرض لا تزرع حقلك ولا تقضب كرمك... وتعطي الأرض ثمرها فتأكلون للشبع وتسكنون عليها اَمنين. وإذا قلتم ماذا نأكل في السنة السابعة إن لم نزرع ولم نجمع غلتنا. فإني اَمر ببركتي لكم في السنة السادسة فتعمل غلة لثلاث سنين. فتزرعون السنة الثامنة وتأكلون من الغلة العتيقة إلى السنة التاسعة إلى أن تأتي غلتها تأكلون عتيقاً" (لا25: 3-4 ؛ 19-22).


    أحبائي، نعم هذه هي وعود الرب لنا لهذا العام، نعم هو عام للصلابة أمام التحديات ولكنه أيضاً عام للراحة والبركة المتضاعفة. فهذه كلمات البركة التي تحدث بها إخوة رفقة أن تصير هي ونسلها ألوف بل وملايين. إن نسلها - ببركة الرب - لن يتزايد فقط بل أيضاً سيتضاعف. ومع تضاعف الأعداد فبالتأكيد ستمتلك أراض أكثر من العدو تتناسب مع هذه الأعداد الكثيرة. ويضيف لنا سفر اللاويين مجداً جديداً لهذا الوعد، فالبركة ستكون دائماً كافية لتسديد كل الاحتياجات، وستظل الغلات القديمة المُخزنة كافية حتى تأتي الغلات الجديدة، وحينئذ سنضطر أن نُخرج الغلات القديمة (الغلة العتيقة) المُخزنة ونتخلص منها لأن الغلة الجديدة تحتاج إلى أماكن إضافية للتخزين. وأيضاً في السنة السابعة - سنة الراحة - التي لم يزرعوا فيها يأمر الرب لهم بالبركة والغلة المتضاعفة الكافية لمدة ثلاث سنوات حتى يحصدون زريعة السنة الثامنة في السنة التاسعة.

    هيا اِعلن إيمانك معي أنك ستختبر تضاعف البركة في حياتك، وأن مخازنك ستمتلئ بالبركة والغلة العتيقة فتكفيك إلى أن تأتي الجديدة، فلن يعوزك شيئاً. الرب يأمر بالبركة مع الراحة.. بركة بدون تعب "بركة الرب هي تغني ولا يزيد معها تعباً" (أم 10: 22). سنة بلا تعب، تحصد نتائج عظيمة بمجهود أقل. صلِ معي للرب كي يأمر بالبركة المتضاعفة لكل شخص مغسول بالدم الثمين ولكي يُزال كل تعب وإرهاق.. يعطيك الرب راحة وحصاد أكثر من كافي.

    وفي مجال الخدمة أيضاً، دعونا نعلن إيماننا- كفريق عمل في خدمة طريق الحياة - ولكل خادم يخدم الرب بأمانة ويؤمن بهذه الوعود له، أن الرب يعطينا عاماً نتسع فيه أكثر ونخدم أكثر جداً من كل الأعوام السابقة بمجهود أقل.. سنربح أعداداً أكثر للملكوت وسنرى البركة المتضاعفة في كل جوانب الحياة وفي أبواب الخدمة المختلفة.. سنرث أراضي كثيرة من العدو وسنحصد غلة كثيرة من نفوس جديدة تعرف الرب وتشهد عن حبه وخلاصه في كل الأرض.. سنة نشعر فيها بالراحة رغم الحصاد الكثير، وبلا تعب نسير فيها من مجدٍ إلى مجد ومن نجاحٍ إلى نجاح.. وأخيراً نصلي من كل قلوبنا أن يضاعف الرب البركة على كل شخص، كل خادم وكل كنيسة ليتسع ملكوت الله.

    د. يوحنا رضا وغادة

    إعداد/ د.جاكلين يونان

    كـــل عــ2010ـــام وأنتــــم بخــــــير في المســيح


    Admin

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 10:50 pm