كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    الله حي فى وسطكم

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    الله حي فى وسطكم

    مُساهمة  Admin في الأحد فبراير 07, 2010 11:41 am

    الله حي فى وسطكم

    (يش 3: 10)

    عزيزي القارئ، موضوع هذه الرسالة هو عن حضور الرب وسلطانه فى حياة كل مؤمن ومدى تمتع كل شخص مغسول بدم المسيح ومؤمناً بغنى ميراثه فى يسوع الأب السماوى بهذا الحضور الإلهى العظيم. فكم من أناس يطوقون لحضور الله فى أعماقهم، فهناك شعور طبيعى داخل كل إنسان يدفعه دائماً للبحث عن الله ..فلنفتش عنه وهو ليس بعيداً فكلمة الله تقول عن هؤلاء " لكي يطلبوا الله لعلهم يتلمسونه فيجدوه مع أنه عن كل واحد منا ليس بعيداً. لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد " (اع17: 27، 28).

    نعم، الرب قريب جداً لكل شخص فهل تشعر بذلك؟، هل يرافقك هذا الحضور الإلهى أينما ذهبت أم كثيراً ما تندفع فى خطوات حياتك وقراراتك بدونه؟ هل تصدق أكاذيب إبليس أن الرب يرفضك بسبب ضعفاتك وخطاياك وإنه أبداً لن تتمتع بحضور ورضى الرب؟؟ و إن كنت قد فقدت إيمانك وثقتك يوماً فى حب الرب أو تَملكك شعور أن الرب كان بعيداً عنك فى ضيقك فثق أنه يحبك جداً فأنت ذريته، ابن غال وهو لم يكن قط بعيداً عنك. الرب يدعوك أن ترفض كل أفكار إبليس الكاذبة وتجدد إيمانك فى سلطان حضوره الذى يحول اللعنة إلى بركة ويخرج من الأكل أكلاً من أجلك.

    أفى وسطنا الرب أم لا ؟

    إن خطية عدم الإيمان فى حضور الرب وسلطانه دفعت بشعب الله قديماً لطرح هذا السؤال: أفي وسطنا الرب أم لا ؟ " ثم أرتحل كل جماعة بني إسرائيل من برية سيناء بحسب مراحلهم على موجب أمر الرب، ونزلوا في رفيديم. ولم يكن ماء ليشرب الشعب، فخاصم الشعب موسى وقالوا: أعطونا ماء لنشرب. فقال لهم موسى: لماذا تخاصمونني ؟ لماذا تجربون الرب؟ وعطش هناك الشعب إلى الماء، وتذمر الشعب على موسى.. فقال الرب لموسى: مر قدام الشعب، وخذ معك من شيوخ إسرائيل. وعصاك التي ضربت بها النهر خذها في يدك واذهب ها أنا أقف أمامك هناك على الصخرة في حوريب، فتضرب الصخرة فيخرج منها ماء ليشرب الشعب. ففعل موسى هكذا أمام عيون شيوخ إسرائيل ودعا اسم الموضع مسة ومريبة من أجل مخاصمة بني إسرائيل، ومن أجل تجربتهم للرب قائلين: أفي وسطنا الرب أم لا" (خر17: 1-7).

    لقد أسرع الشعب ونسى حضور الرب الذى أصعده من أرض مصر-أرض العبودية والذل- أصعدهم من قبضة فرعون بأيات وعجائب لم يروها من قبل!! نسوا حضور الرب الذى كان يرافقهم فى كل خطوة فى البرية فى صورة عمود السحاب نهاراً وعمود النار ليلاً! نسوا كيف سدد الرب كل مرة إحتياجاتهم فأعطاهم المن الذي من السماء ليأكلوا بل وأقتادهم أيضاً إلى حيث الراحة والشبع فى إيليم "ثم جاءوا إلى إيليم وهناك اثنتا عشرة عين ماء وسبعون نخلة. فنزلوا هناك عند الماء" (خر15: 27) ولكن، عندما أقتادهم الرب يوماً أخر إلى رفيديم تذمروا لأنه ليس هناك ماء كما لو كان الرب أصبح بعيداً أو تخلى عنهم.

    صديقي، فى البرية قد تثور فيك أفكار التذمر، الشك أو اليأس أمام كل ظرف من ظروف الحياه التى تبدو فى مخيلتك أنت أنها صعبة كمرض، حزن عميق، احتياجات مادية....وإن كنت فشلت كثيراً فى رؤية الرب يسوع بإيمان واقفاً على الصخرة المضروبة التي من جوفها اندفق الماء الحي ليروي ظمأ شعب بأكمله، فتذكر أن يسوع المسيح المصلوب من أجلك، الصخرة المضروبة حي فى داخلك، ولا تزال المياه الحية تجري وتفيض منه لك.. اَمن أن النعمة الإلهية تفوق كل إمكانيات طبيعية إذ يستطيع الله بطريقة او أخرى أن يروي ويسدد كل احتياجاتك.

    الرب يريد ان يكون لك قلب موسى ولسانه فتتعلم كيف تصرخ إلى الرب بإيمان، فتب عن كل كلمات التذمر ومخاصمة الرب وإلقاء اللوم على خدام الرب وأعلن إيمانك فى حضور الرب الحي إذ هو الأمر المهم. وسواء كانت رافيديم أو إيليم..جوع وعطش أو شبع وإرتواء فالمهم حقاً هو "يهوه شمة" أي الرب هناك (حز48:35). فهو وحده وحضوره الذي يمنح الفرح والشبع، الغلبة والإنتصار.

    وسوف نتحدث فى هذا المقال عن الامتيازات والقوة التي للمؤمن المتمتع بحضور الرب فى ضوء كلمة الله وإختبارات رجال الله على مر الزمان فى عهدي الكتاب المقدس.

    حضور الرب يُشدد، يُشجع ويُفَرح

    "الله في وسطها فلن تتزعزع يعينها الله.." (مز46: 5)

    فما أعظم حضور الرب المريح والمُطَمئن في حياتنا. فهل عندما تأتي الرياح العاصفة على حياتك تدعها تقذف بسلامك..فرحك وأمانك بعيداً مُستسلماً أم تعلن إيمانك في حضور الرب الحي الذي لايَدعك تتزعزع أبداً ؟ لقد اختبر التلاميذ هذا المعنى عندما كانوا في السفينة فى وسط البحر ويسوع وحده على البر " ولما صار المساء كانت السفينة في وسط البحر وهو على البر وحده و رأهم مُعذَبين في الجذف لأن الريح كانت ضدهم و نحو الهزيع الرابع من الليل أتاهم ماشياً على البحر وأراد أن يتجاوزهم فلما رأوه ماشياً على البحر ظنوه خيالاً فصرخوا لأن الجميع رأوه واضطربوا. فللوقت كلمهم وقال لهم ثقوا أنا هو لا تخافوا فصعد إليهم إلى السفينة فسكنت الريح.." (مر6: 45-51)، (مت14: 22-27). وتتكرر قصة مشابهة في إنجيل مرقس " فحدث نوء ريح عظيم فكانت الأمواج تضرب إلى السفينة حتى صارت تمتلئ وكان هو (يسوع) في المؤخر على وسادة نائماً فأيقظوه وقالوا له يا معلم أما يهمك إننا نهلك؟ فقام وأنتهر الريح وقال للبحر اسكت ابكم فسكنت الريح وصار هدوء عظيم" (مر4: 35-40).

    عزيزي القارئ، هل فهمت المعنى الذي أراد يسوع أن يعلمه لتلاميذه في تلك الحادثتين؟؟..تعلم أن لا تطرح ثقتك يوماً في حضور الرب الحي الذي يُرافقك، في حمايته وحفظه لك. ومهما اشتدت الريح وهاجت الأمواج في وجه قارب حياتك لا تظن أن يسوع واقفاً بعيداً عنك على البر وحده أو نائماً لا يُبالى بمشكلتك، مرضك وضيقك.. ثق أنه حتى لو تأنى في الاستجابة لحكمته الإلهية فإنه حتماً سيأتي حتى لو فى الهزيع الرابع وبسلطان كلمته يُغير كل مجريات الأمور. وإذ تتذكر معي في قصة مردخاي الشهيرة في سفر استير وفي أخر اللحظات قبل أن يُطيح هامان بشعب الرب ويهلكهم..ماذا حدث؟؟ " في تلك الليلة طار نوم الملك فأمر بأن يؤتى بسفر تذكار أخبار الأيام فقرئت أمام الملك" (اس6: 1) وفضحت كل خطط العدو وأعطى الملك مردخاي كرامة وعزة.. ما أعظم إلهك.

    صديقي، لا تعتمد على شعورك وإحساسك أنك وحدك ولا ترى الرب في وسط المشكلة والمحنة التي تمر بها. " ألعلي إله من قريب يقول الرب ولست إلهاً من بعيد ... أما املأ أنا السماوات والأرض يقول الرب" (ار23: 23-24). قد يقول يسوع كلمة فيبرأ غلام قائد المئة عن بُعد مسافة كبيرة أو يقف أمام لعازر عن بُعد أمتار صغيرة ليقيمه بعد موته.. ولكن المفتاح الحقيقي هو إيمانك أنت الشخصي الذي يأتي بحضور الرب وبعمل شدة قوته في حياتك حتى لو في اللحظات الأخيرة.

    لقد عبر داود بكثير من الاختبارات والضيقات التي لمس فيها يد الرب القديرة وقال هذه الكلمات الذهبية التي تُعد مفتاح إنقاذه في كل مرة "أصرخ إلى الله العلي إلى الله المحامي عني.. يُرسِل من السماء ويخلصني.." (مز57: 2، 3)... هل تعرف عزيزي الله يُرسِل من ؟؟ يرسل حضوره الحي، يُرسل سلطانه وقوته، يُرسل ملائكته لحمايتك، يُرسل شمس البر والشفاء في أجنحتها..

    ثق أن الرب يعرف كل تفاصيل حياتك صغيرة وكبيرة، كل أنات قلبك، كل سؤل عميق، كل إحتياج وضعف وكل إنكسار النفس ويتعامل معها. " في كل ضيقهم تضايق وملاك حضرته خلصهم بمحبته و رأفته هو فكهم ورفعهم وحملهم كل الأيام القديمة" (اش63: 9).

    أشكر الرب لأن الحل دائماً هو في حضور الرب الحي في حياتك وإن كنت تشعر أنك فقدت مجد حضوره بسبب خطايا غير تائب عنها فلا تستمر كما كنت لأن بدون يسوع سيتحطم قارب حياتك سريعاً وقد تفقد البركة، السلام، الصحة، الأسرة أو العمل.. فلا تؤجل أو تستهين بل تُب عن خطاياك وأطلب حضور الرب الغافر والشافي لكل ما دمرته رياح العدو فى حياتك.

    تشدد وتشجع.. لا تخف وأعلن إيمانك أن لك أن تتمتع في حضور الرب بالفرح الحقيقى والسلام العميق وتطرد كل أرواح خوف وحزن " و يهرب الحزن والتنهد" (اش35: 10).

    حضور الرب يصنع العجائب

    " إن قسم الرب هو شعبه يعقوب حبل نصيبه. وجده في أرض قفر وفي خلاء مستوحش خرب أحاط به ولاحظه و صانه كحدقة عينه. كما يحرك النسر عشه وعلى فراخه يرف ويبسط جناحيه ويأخذها ويحملها على مناكبه هكذا الرب وحده اقتاده و ليس معه إله أجنبي . أركبه على مرتفعات الأرض فأكل ثمار الصحراء وأرضعه عسلا من حجر وزيتاً من صوان الصخر" (تث32: 9-13).

    عزيزي القارئ، كم أحب أن تملأ ذهنك ومخيلتك تلك الصورة التعبيرية التي استخدمها الوحى، فأنا وأنت من شعب الرب.. قسمه وحضوره يحيط بنا للرعاية، القيادة والحماية فلا نؤذى أبداً مهما بدت الظروف صعبة.

    اَمن أن الرب هو إله المستحيلات والمعجزات. فحضوره الذي يُرافقك يُنجيك من فخ الصياد، يملأ قلبك بالإحساس بالأمان والسلام والرعاية الأبوية حتى وأنت تشعر بالوحدة في أرض قفر.. بل سيصنع معك كما يقول الرسول بولس ".. اكثر جدا مما نطلب او نفتكر.." (اف3: 20).

    ثق أن الرب يسوع يُريد أن يصنع العجائب معك أنت شخصياً.. يحبك ولأجلك يصنع المستحيلات "لتعلموا .. ما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين حسب عمل شدة قوته" (اف1: 18، 19).

    ستأكل ثمار الصحراء.. لا تقل كيف؟ ومن أين؟ ومتى؟ فهذه الأسئلة تعني عدم الغيمان وذلك يعوق عمل الرب ولكن صدق فقط في قدرته الفائقة وحضوره وحبه لك وسترى مصادر الشبع، الأرتواء، الحب والمسحة أيضاً إذ هي رمز للزيت الذي ينفجر بغزارة على حياتك حتى وأنت وحدك فى وسط القفر ولكن معك يسوع.

    وإن اشتدت حرب عدو الخير إبليس يوماً عليك فأطلب الرب الحي فيعطيك الغلبة والانتصار. فلا تخف ولا ترتعب من أي سهام شريرة ملتهبة يقذف بها إبليس حياتك إذ أنها لن تصيبك أو تؤذيك. " بهذا تعلمون أن الله الحي في وسطكم وطرداً يطرد من أمامكم الكنعانيين والحثيين والحويين والفرزيين والجرجاشيين والأموريين واليبوسيين. هوذا تابوت عهد سيد كل الأرض عابر أمامكم في الأردن" (يش3: 10، 11). لذلك إني أدعوك أن تثق أنك تحيا في الحماية الكاملة من كل حروب الشيطان، فخاخه وخداعاته. "فلا تخف منهم اذكر ما فعله الرب إلهك بفرعون وبجميع المصريين" (تث7: 18).

    فلا ترتعب في كل دروب الحياه لأن الرب إلهك سائر أمامك " كما كنت مع موسى أكون معك لا أهملك ولا أترك " (يش1: 5) وأطلب الرب من كل قلبك وحضوره كل أيام حياتك "أطلبوا الرب ما دام يوجد أدعوه وهو قريب " (اش55: 6) وثق أنك لن تخذى بل سيملأ كل إحتياجاتك بحسب غناه فى المجد.

    صلاة

    يا رب كم أشكرك من أجل عظمة قدرتك الفائقة نحوي

    تقودني.. تمشي برفقتي..وجهك يسير فتريحني

    لا أخاف شراً..أنت معي

    لن أتذمر ولن أطرح ثقتي وسأعلن إيماني

    أن فى حضورك داجون ساقط تحت أقدامي

    وكل جبل عال يصير سهلاً مستقيماً

    لن أحيا فى الهموم والأحزان بل أمتلك ميراثي أمامك

    من شبع.. سرور..نعم إلى الأبد.. أمين

    الكاتب : د.جاكلين يونان

    خدمة طريق الحياة


    www.thewayoflife-eg.org

    الرب يبارك حياتكم

    Admin



    عدل سابقا من قبل Admin في الإثنين مارس 29, 2010 4:00 am عدل 1 مرات
    avatar
    Mary

    عدد المساهمات : 91
    تاريخ التسجيل : 01/06/2009

    رد: الله حي فى وسطكم

    مُساهمة  Mary في الخميس فبراير 25, 2010 9:38 am

    تشددوا وتشجعوا.لا تخافوا ولا ترهبوا وجوههم لان الرب الهك سائر معك.لا يهملك ولا يتركك


    ربنا يباركك
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    شكر وتقدير

    مُساهمة  Admin في الخميس فبراير 25, 2010 5:19 pm

    أختي ماري
    أشكر مشاركتك وتشجيعك
    الرب يبارك حياتك
    Admin
    avatar
    amer
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 69
    تاريخ التسجيل : 27/03/2009
    العمر : 35
    الموقع : jordan

    رد: الله حي فى وسطكم

    مُساهمة  amer في الإثنين أبريل 05, 2010 2:11 pm

    الرب يباركك موضوع رائع
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    شكر وتقدير

    مُساهمة  Admin في الإثنين أبريل 05, 2010 2:42 pm

    شكرأ أخي على تشجيعك ومتابعتك
    الرب يبارك حياتك
    Admin

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 1:51 pm