كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    كلمات بعد القيامة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    كلمات بعد القيامة

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء أبريل 13, 2010 5:51 pm

    كلمات بعد القيامة

    لاشك أن قيامة المسيح حدث عالمي، وستدوم ذكراه في قلوب الملايين، لكن قبل أن أبدأ مقالي أقول كلمة للمتشككين في حقيقة موت المسيح وقيامته :

    الطبيعة نفسها تعلمنا دروسا عن الموت والقيامة، فمثلا الخبز الذي نأكله أتى من سنابل خرجت من حبة حنطة وقعت في الأرض وماتت فأتت بهذا الثمر، وأيضا الفاكهة، أو الخضراوات التي نأكلها – وهكذا ينبغي أن تموت الحبة أو البذرة قبل أن تُخرج نتاجها، هذا هو قانون الله في الطبيعة – مرة طلب اليونانيون أن يروا يسوع، أتاحت طلبتهم الفرصة للرب لكي يعلمهم درسا عن حقيقة الموت والقيامة، فقال لهم " الحق الحق أقول لكم : إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها . ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير (يوحنا12: 24) . وقصد الرب أن يُشبِّه نفسه بحبة الحنطة التي وقعت في الأرض وماتت، لكي تأتي بعد ذلك بالقيامة بالثمر الكثير – من هنا أكَّد الرب يسوع أن حتمية موته وقيامته هي الأساس لكي يأتي بكل إنسان في العالم للبركة والحياة الأبدية، بل ولكي يفتح الباب لكل أمم وشعوب الأرض للتمتع بهذا الامتياز .

    وهكذا لا يمكن أن يتحقق هذا القصد، أو أن نكون في علاقة معه، لو بقى كإنسان حي على الأرض يعمل الآيات والمعجزات، ويعلم أرقي التعاليم دون أن يموت . ولو مات دون أن يقوم مستحيل أن يوجد الثمر أو نتائج مباركة – إذن موت المسيح وقيامته حقيقة حتمية .

    بعد القيامة نطق الرب بكلمات خالدة، أنقلها مع تعليقات مختصرة :

    1- سلام لكما (متى28: 9) :

    قال هذه العبارة الرب يسوع لمريم المجدلية ومريم الأخرى، عند فجر الأحد، إذ زلزلة عظيمة حدثت، وملاك قد نزل من السماء، ودحرج الحجر عن باب القبر وجلس عليه - وكلمة سلام في اللغة الأصلية تعني البهجة والفرح – فبعد أن أكمل المسيح عمل الفداء العظيم، وحمل خطايانا على الصليب، وانتصر على الشيطان وكل قوى الشر، وهزم الموت وغلب الهاوية – يوجه دعوة لكي نشاركه البهجة والفرح فيما أحرز من انتصار عظيم .

    2- لا تخافا (متى28: 10) :

    وكأن الرب يقول للمريمتان، لا شئ يدعو للخوف، فالذي تطلبانه قد قام كما وعد - هذه الكلمة فيها سلام وطمان للقلب، ثم قال إذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل هناك ويرونني‘ وإنها لعلاقة جديدة مباركة للمؤمنين، فهو لا يستحي أن يدعوهم إخوة (عبرانيين2: 18) . الرب يسوع بمحبته الكاملة التي ظهرت على الصليب قد بددت كل المخاوف وطردتها إلى الخارج، فلا يوجد الآن عدو يرعبنا، ولا موت يخيفنا، ولا دينونة تهددنا، زد على ذلك أن الماضي والحاضر والمستقبل بين يدي الرب المعتني بنا، والمتحكم في كل الأحداث .

    3- دفع إلىَّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض (متى28: 18) :

    يستعلن الرب كالمقام على الكل، فهو صاحب الأمر النافذ في السماء وعلى الأرض، لذلك يأمرهم أن يتقلدوا مهام الخدمة المباركة دون أن يتركهم لذواتهم، بل نطق بوعده كريم "وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر (متى28: 20) . إن سلطان الرب هنا يمتد إلى كل الخليقة، إلى كل شعوب العالم والأمم والألسنة – وبمقتضى هذا السلطان يعطي حياة أبدية لكل من يؤمن به، ويدين كل من يرفضه ويزدري به، وفي المستقبل القريب ستجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض، ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب (فيلبي2: 11،10) .

    4- إذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها :

    هذا ما قاله الرب للأحد عشر تلميذا عندما كانوا مكتئبين، لقد وبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم، لأنهم لم يصدقوا الذين نظروه قد قام، ثم شجعهم على هذه الإرسالية .
    وقد سجل البشير متي كلمات الرب التي تحوي المأمورية العظمى لجميع المؤمنين، وتحوي ثلاث توصيات : اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم – عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس – وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به (متي28: 20،19) .

    5- أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء ! أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده ؟ (لوقا24: 26،25)
    - هذا ما قاله الرب للتلميذين المنطلقين إلى أورشليم إلى عمواس متحيرين من جهة أخبار القيامة، فاقترب إليهما يسوع ومشى معهما، عرف ما كان في قلبيهما فناقشهما وسألهما . أنبأهما عن قصورهما في إدراك أن ما حصل كان يوافق بالتمام ما سبق لأنبياء العهد القديم أن قالوه عن المسيح - كان عليه أن يتألم أولا ثم يتمجد، بعد هذا راح يستعرض أمامهما جميع الكتب المختصة به ابتداءا من سفر التكوين أول كتاب لموسى، ومرورا بجميع أسفار الأنبياء، شارحا لهما الأمور المختصة به في جميع هذه الكتب .

    6- يا إمرأة لماذا تبكين ؟ من تطلبين ؟ (يوحنا20: 15) -

    هذه هي أولى الكلمات التي نطق بها الرب المقام وتكلم بها إلى مريم المجدلية الباكية، هنا رى محبة إمرأة ووفاءها لرب، كان الرب قد غفر لها كثيرا إذ أحبت كثيرا، وهكذا وُجدت وحدها خارج القبر وكانت تبكي، سمعت صوتا مألوفا إليها، إنه يسوع، فدعته ربوني أي "يامعلم"، كان الرب مزمعا أن يشرح لها الطريقة الجديدة التي على أساسها كانت ستعرفه فيما بعد، لا طريقة اللمس أو الرؤيا بالعين، بل التعامل معها ومع كل البشر سيكون بالإيمان، إذ سيصعد الرب ويكون ممجدا في الأعالي . وهكذا طريقة تعاملنا مع الرب الآن بالإيمان وليس بالعيان أو اللمس – يسوع المسيح "الذي وإن لم تروه تحبونه، ذلك وإن كنتم لا ترونه الآن لكن تؤمنون به، فتبتهجون بفرح لا ينطق به ومجيد" (1بطرس1: 8 ) .

    7- ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه، لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لي
    شهودا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض (أعمال الرسل1: 8،7 ) – هذه هى الكلمات الختامية قبل مغادرته الأرض راجعا إلى بيت الآب . والجدير بالذكر أن عبارة الأزمنة والأوقات تشير إلى الأحداث التي تنبأ بها الكتاب، والتي ترتبط بالشعب القديم، ويقصد بها الأيام العصيبة والمحنة التي سيمر بها العالم بصفة عامة، والشعب اليهودي بصفة خاصة والتي تسبق إقامة ملك المسيح على الأرض – بعد ذلك وجه الرب انتباههم إلى طبيعة عملهم كمبشرين في حقل التبشير والكرازة، ومجال هذا العمل الذي يغطى ثلاث دوائر، سيكونون شهودا للرب في أورشليم، وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض .

    وأخيرا نقول أن الفداء العظيم الذي تممه المسيح المقام، والكلمات العظيمة التي نطق بها بعد القيامة، والمواعيد المشجعة التي أكدها لنا، كل هذه تعتبر مكاسب وغنائم لنا حصلنا عليها نتيجة هذا العمل العظيم .
    يجب علينا أن نحيا كمن أقيموا، وأن نشكره من أجل موته وقيامته، أيضا نطلب ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله .
    أصلي أن تجد هذه الكلمات (كلمات الرب بعد القيامة) مجالا في قلب قارئي العزيز، فتقودك إلى حياة البهجة والنصرة والفرح، وتودع الهزيمة والفشل، والخوف واليأس إلى الأبد، وتهتف من الأعماق قائلا مع الملاك "ليس هو ههنا، لأنه قام كما قال" (متي28: 6) .

    تقدمة الأخت : حنان سمعان

    أفرايم فخري - الطريق – مع الأحداث – مقال رقم (52) أبريل 2010

    الرب ببارك حياتكم

    Admin


    عدل سابقا من قبل Admin في السبت أبريل 17, 2010 2:34 pm عدل 1 مرات
    avatar
    Mary

    عدد المساهمات : 91
    تاريخ التسجيل : 01/06/2009

    رد: كلمات بعد القيامة

    مُساهمة  Mary في السبت أبريل 17, 2010 8:57 am

    ربنا يبارككم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 1:51 pm