كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    المحبة والزمن ...

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    المحبة والزمن ...

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 23, 2010 10:56 am

    يحكى أنه فى وقت من الزمان ، كانت هناك جزيرة تقطنها جميع العواطف والأمور المعنوية. السعادة ، الحزن ، المعرفة ، وكل باقى العواطف بما فيها الحب .
    وفى أحد الأيام أُعلمت العواطف أن الجزيرة ستغرق ، وهكذا أصلحت جميع العواطف قواربها وراحت تغادر الجزيرة .
    لكن الحب هو الذى بقى وحده . أراد الحب أن يبقى حتى آخر لحظة ممكنة . وحينما راحت الجزيرة تغرق فعليا ، قرر الحب أن يطلب المساعدة .
    كانت الثروة تمر بالقرب منه فى قارب فخم . فقال الحب " أيتها الثروة ،هل تستطيعين أن تأخذينى معك ؟ " .
    فأجابته الثروة وقالت " لا، أنا لا أستطيع . فهناك الكثير من الذهب والفضة معى فى القارب . وليس هناك مكان لك . "
    فقرر الحب أن يسأل الأناقة والخيلاء ، التى كانت تمر بالقرب منه فى قاربها البديع . فقال " أيتها الأناقة ، من فضلك أعينينى ! " . فأجابته الأناقة " أننى لا لأقدر أن أساعدك ، فأنت كلك مبتل ، وقد تفسد أناقة قاربى " .
    وكان الحزن قد اقترب لحظتها من الحب ، فقرر الحب أن يسأله المعونة فقال " أيها الحزن ، دعنى أذهب معك . " ، فرد عليه الحزن قائلا " أيها الحب ، أننى حزين جدا ، حتى أننى أريد أن أبقى بمفردى مع نفسى ! ".
    ومرت السعادة أيضا لحظتها بالحب، ولكنها كانت فرحة جداً ، حتى أنه لم تسمع أصلاً الحب وهو يناديها .
    وفجأة سمع الحب صوتا يقول " تعال أيها الحب ، سأخذك أنا معى . " وكان شيخا متقدما فى الأيام .
    أحس الحب بالفرح والنشوة حتى أنه نسى أن يسأل هذا الشيخ عن اسمه .
    وعندما وصلوا لليابسة ، مضى الشيخ فى طريقه . شعر الحب كم هو مدين لهذا الشيخ ، فسأل المعرفة ، وهى الأخرى شيخة متقدمة فى الأيام ، " ترى من الذى ساعدنى ؟ " .
    فأجابته قائلة " لقد كان الزمن ، . فقال الحب متسائلاً" الزمن ؟ " . ثم عاد وتسائل قائلا " ولكن لماذا ، أعاننى الزمن ؟ ". ابتسمت المعرفة فى وقار حكمة عميقة وأجابته " لأن الزمن وحده ، هو القادر أن يفهم كم عظيم هو الحب !!!! ".
    " مياه كثيرة لا تستطيع ان تطفئ المحبة و السيول لا تغمرها ان اعطى الانسان كل ثروة بيته بدل المحبة تحتقر احتقارا (نشيد الأنشاد 8 : 7) " .
    تراءى لي الرب من بعيد وقال لي: " محبة ابدية احببتك من اجل ذلك ادمت لك الرحمة (إرميا 31 : 3) " .

    الرب يبارك حياتكم

    Admin
    م ن ق و ل

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 23, 2018 6:12 pm