كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    يسوع المسيح الخادم الأعظم

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    يسوع المسيح الخادم الأعظم

    مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 10, 2010 11:27 am

    يوحنا 13: 1 – 20

    مقــدمــة :

    يبدأ في الاصحاح الثالث عشر خطاب يسوع في العلية. فالمسيح لم يعد يسير بين اليهود المعادين له. لكنه اعتزل مع تلاميذه في علّية في أورشليم، لقضاء آخر فترة شركة معهم قبل محاكمته وصلبه. والفقرة الممتدة بين الأصحاحين الثالث عشر والسابع عشر من إنجيل يوحنا، تُعدّ من أكثر النصوص المحببة إلى القلوب في كل العهد الجديد. في اليوم الذي سبق حادثة الصلب، علم يسوع أنه قد جاء الوقت ليموت، ومن ثم يقوم، ويعود إلى السماء. والرب كان قد أحب خاصته، أي معشر المؤمنين الحقيقيين. لقد أحبّهم إلى منتهى خدمته على الأرض، كما أنه سيواصل محبته لهم طوال الأبدية. إلاّ أن محبته لهم، كانت لا متناهية وبلا حدود، كما كان مزمعًا أن يبرهن ذلك.

    لا يحدّد يوحنا طبيعة العشاء المشار إليه هنا، أكان عشاء الفصح، أم عشاء الربّ، أم أي عشاء آخر اعتيادي. وكان الشيطان قد زرع في قلب يهوذا فكرة أنه قد حان الوقت لتسليم يسوع. فيهوذا كان قد خطّط للإساءة إلى الرب، قبل هذا بوقت طويل، لكنه أُعطي الآن الإشعار بتنفيذ مؤامرته الأثيمة تلك. (هناك في كل كنيسة أشخاص مثل يهوذا يسيئون إلى الرب والاخوة).

    1- يسوع المسيح العبد المتألم :

    "يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي" 13: 3 يركّز العدد 3 على هوية من كان يقوم بمهام العبد؛ لم يكن واحدًا من الرابيين والمعلمين، بل كان يسوع الذي كان عارفًا بألوهيته. كذلك كان على علم بالعمل الموكول إليه، كما عرف أيضًا أنه من عند الله خرج، وأنه كان قد بدأ رحلته التي ستحمله رجوعًا إلى الله.

    كان إدراك الرب لهويته ولمهمته ولمصيره، هو الذي مكّنه من الانحناء لغسل أرجل التلاميذ. وإذ قام الرب عن العشاء، خلع ثيابه الخارجية. ثم جعل منشفة حوله كمئزر (مريلة)، آخذًا بذلك مركز العبد. كان بإمكاننا توقُّع ورود هذه الحادثة في إنجيل مرقس، إنجيل الخادم الكامل، لكن ذكرها في إنجيل ابن الله يزيد من إكبارنا لها. يذكّرنا هذا العمل الرمزي بما قام به الرب، إذ ترك قصوره العاجية أعلاه لكي ينزل إلى عالمنا كعبد، ويخدم خلائقه.

    كان انتعال الصنادل، في بلاد الشرق، يجعل من الضروري غسل الأرجل باستمرار. وكانت الكياسة تقتضي عادةً أن يخصص المضيّف عبدًا لغسل أرجل زائريه. أمّا هنا، فالمضيّف الإلهي هو الذي أخذ مكان العبد للقيام بهذه الخدمة الحقيرة "يسوع عند قدمي الخائن، ما أعظم هذه الصورة. وما أعمق ما تحتويه من دروس لنا!".

    2- يهوذا الرسول المخادع والخائن :

    صُعق بطرس لمجرّد التفكير في كون الرب مزمعًا أن يغسل رجلي تلميذه بطرس. لذا استنكر أن يتنازل الرب العظيم لينحني أمام شخص حقير كبطرس. "إن مشهد الله وهو يقوم بدور الخادم، هو حقًا مشهد يحمل على الارتباك". (ربما نستغرب كيف أن يهوذا لم يستنكر تنازل الرب لغسل قدميه. قد نتساءل لماذا اختار الرب يسوع يهوذا كأحد رسله الاثني عشر؟

    علـمَّ يسوع بطرس الآن أنه كان هناك مغزى روحي لتصرفه هذا. فغسل الأرجل كان يصوّر صنفًا معيَّنًا من الغسل الروحي. لقد عرف بطرس أن الرب كان يقوم بهذا العمل بحدّ ذاته، لكن فاته أن يفهم المغزى الروحي من ذلك. وسريعًا سيعرف هذا الأمر، لأن الرب سيوضحه له. كما أنه سيتسنّى له أن يعرفه معرفة اختبارية لاحقًا، بعد أن يكون الرب قد ردّ نفسه على أثر إنكاره له.

    والآن تحوّل بطرس إلى النقيض الآخر. فقبل لحظات، كان قد صرّح بالقول «أبدًا»؛ أمّا الآن فلسان حاله هو: "اغسلني بجملتي". في طريق العودة من الحمّام العمومي، كانت رجلا الإنسان تتّسخ من جديد. إن حاجته في هذه الحال ليست إلى حمّام آخر، بل إلى غسل رجليه »الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ»13: 10 فثمة فرق بين الحمّام وحوض الماء.
    فالحمام يشير إلى التطهير الذي نحصل عليه لحظة اختبارنا الخلاص. وهذا التطهير من عقاب الخطية بواسطة دم المسيح، لا يحصل إلاّ مرة واحدة. أمّا حوض الماء فيعالج التلوّث الناتج من الخطية؛ وهذا يجب أن يتم باستمرار بواسطة كلمة الله. إذًا، هناك حمّام واحد، مقابل غسلات أرجل عديدة. والقول «أنتم طاهرون ولكن ليس كلكم»، يعني أن التلاميذ نالوا حمّام الميلاد الثاني، أي التلاميذ جميعهم ما عدا يهوذا. ذلك لأن يهوذا لم يخلص قط. كان الرب العالم بكل شيء، يعرف أن يهوذا سيسلّمه. لذا أفرده من بين الآخرين، على اعتبار أنه لم يختبر حمام الفداء قط.

    3- المغزى الروحي :

    يبدو أن المسيح كان قد غسل أرجل التلاميذ جميعهم (لقد أراد أن يعطي فرصة أخيرة ليهوذا لكي يراجع نفسه ويتوب عن فعلته ويرجع إليه فيغفر له). ثم لبس من جديد ثيابه الخارجية واتكأ، ليشرح لهم المغزى الروحي لما فعل. وهكذا استهلّ حديثه بطرحه سؤالاً عليهم. واستعراض أسئلة المسيح يشكّل دراسة شيّقة بحدّ ذاتها. ذلك لأن هذه الأسئلة تُعدّ أحد أساليبه التعليمية الأكثر فعالية.

    كان التلاميذ قد أقروا بأن يسوع كان، بالنسبة إليهم، معلمًا وسيدًا، كانوا في ذلك على حق. لكن جاء مثال يسوع هنا ليبيّن أن المقام الأعلى ضمن نظام الملكوت هو للخادم. فإن كان السيَّد والمعلّم قد غسل أرجل التلاميذ، فأي عذر لديهم بعد لعدم غسْل بعضهم أرجل بعض؟

    وهل كان الرب يقصد أنه يتعيّن عليهم أن يغسلوا بالماء، وبالمعنى الحرفي للكلمة، بعضهم أرجل بعض؟ وهل كان هنا في معرض إرساء فريضة كنسية؟ كلاّ، لأن مغزى الكلام هنا هو روحي. فالرب كان يحثهم على ضرورة سهرهم بعضهم على نقاوة بعض من خلال شركتهم المتواصلة حول كلمة الله. فإذا ما رأى أحدهم أخاه يعاني شيئًا من البرودة الروحية، أو يميل إلى محبة العالم، يجدر به، في هذه الحال، أن يناشده ويعظه من الكتاب المقدس بكل محبَّة.

    طلب الرب من تلاميذه أن يتشبهوا به، فهو يتوقع أن يرى على الأرض نموذجاً لما يعمله هو في السماء، إذ هو يغسل أرجلنا يومياً، ويطلب منا أن نغسل أرجل بعضنا البعض. والدافع لهذه الخدمة ينبغي أن يكون المحبة وليس إظهار الذات.(المشورة المسيحية).

    " أَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا." 3: 15 ونحن نغسل أرجل أخوتنا بأن نوّجه أنظارهم إلى أخطائهم بكل رفق مستخدمين كلمة الله، ونحتاج إلى نعمة وإرشاد من الله لكي نعمل ذلك بالطريق الصحيح، لكي يكون الماء الموضوع فوق رجلي أخي ليس في درجة الغليان أو في برودة الثلج، ونتذكر ما قاله الرسول بولس: "أيها الأخوة إن انسبق إنسان فأخذ في زلة ما فأصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة ناظراً إلى نفسك لئلا تجرّب أنت أيضاً" (غل 6: 1).

    وإذا لم يكن الأخ على استعداد أن يسمع منك فيجب أن تصلي من أجله وتنتظر إلى أن يعطي الرب فرصة أخرى لمساعدته. ويجب أن لا ننسى أن الشخص الذي يغسل رجلي أخيه يجب أن يركع على ركبتيه، أي يسلك طريق التواضع وهو قائم بعملية غسل رجلي أخيه.

    ومن الناحية الأخرى إذا سقطنا نحن، وأراد أحد أخوتنا أن يغسل أرجلنا فينبغي أن نسمع كلامه وننفذه وذلك حتى نفك إطار الخطية من حولنا ونعرف أن الدافع في ذلك هو المحبة إذ يريد إخوتنا أن يجنبونا تأديب الرب لنا فيما لو ظللنا في خطيتنا. ولنحذر أن ننظر إلى أخوتنا بروح فريسية محاولين اصطياد الأخطاء أو يكون لنا روح عدم المبالاة لأن هذا لا يتوافق مع المحبة التي تستر كثرة من الخطايا (يع 5: 20).

    4- يسوع المسيح المثال الأعظم :

    كان يسوع الخادم الحقيقي للأقداس السماوية، لقد خدم بقوة لأنه كان ذو علاقة قوية مع أبيه السماوي وكانت خدمته لتمجيد الله " أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ." 17: 4

    " فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ، وَكَاهِنٌ عَظِيمٌ عَلَى بَيْتِ اللهِ، لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِق فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ." عبر 10: 19-22

    كان الرب قد أعطاهم مثالاً، أو درسًا عملياً، على ما ينبغي لهم صنعه بعضهم مع بعضٍ على الصعيد الروحي. وإن كانت كبرياؤنا أو أحقادنا الشخصية تمنعنا من الانحناء لخدمة إخوتنا، فحري بنا أن نتذكر أننا لسنا أعظم من سيدنا.

    " اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ" 13: 16 فهو وضع نفسه، حتى غسل أرجل جماعة من الناس غير المستحقين وغير الشاكرين، مع علمه الكامل بأن واحدًا منهم كان سيسلّمه. فهل كنت أنت ستقوم بخدمة حقيرة ومتواضعة لرجل تعرف أنه مزمع أن يسلّمك مقابل تقاضيه مبلغًا من المال؟ لذا يجدر بالذين أرسلوا (معشر التلاميذ)، ألاّ يعتبروا أنفسهم اعظم من أن يقوموا بأي عمل سبق للذي أرسلهم (الرب يسوع) أن قام به قبلهم.

    جيّد أن نعلم هذه الحقائق المتعلّقة بالتواضع، ونكران الذات، والخدمة؛ إلاّ أنَّ باستطاعة أحدنا معرفة هذه كلها من دون الاهتمام البتة بممارستها. فإن قيمة هذه الأمور الفعلية تكمن في العمل بموجبها. "إنْ عَلِمْتُمْ هذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ." 13: 17

    إن ما علمه الرب هنا بخصوص الخدمة، لم يكن لينطبق على يهوذا. فهو لم يكن واحدًا من أولئك الذين كان الرب سيحمّلهم رسالة الإنجيل، ويرسلهم إلى العالم. كذلك عرف الرب أنه كان من الضروري أن تتمّ النبوات الكتابية المختصة بأمر تسليمه: "لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ. أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ" 13: 18."أَيْضًا رَجُلُ سَلاَمَتِي، الَّذِي وَثِقْتُ بِهِ، آكِلُ خُبْزِي، رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ" مز 41: 9

    فيهوذا كان قد تناول طعامه مع الربَّ طوال ثلاث سنوات، ومع هذا رفع عليه عقبه، بمعنى أنه عاد فخانه وسلّمه. وفي المزمور 41، وصف الرب مسلّمه بالتعبير «رجل سلامتي» وفي ترجمات أخرى "صديقي المقرَّب".

    أعلن الرب لتلاميذه مسبّقًا أمر تسليمه، حتى متى حصل ذلك، يعرفون أنه هو الله حقًا: تؤمنون أني أنا هو. فيسوع العهد الجديد هو يهوه العهد القديم. لذا، فإن النبوة المتمَّمة تعد من أعظم البراهين على ألوهية المسيح، ويمكننا أن نضيف: وعلى وحي الكتاب المقدس أيضًا. "أَقُولُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ." 13: 19

    علم الرب أن عملية تسليمه هذه قد تعثر التلاميذ الآخرين أو تدفعهم إلى الشكّ. لذا أضاف كلمة التشجيع هذه. فعليهم أن يبقوا يتذكرون أنَّهم أُرسلوا في مهمّة إلهية. وكان يلزمهم التشبُّه به بشكل وثيق جدًّا، حتى إن قبولهم يصبح بمثابة قبوله هو، كما أن الذين قبلوا المسيح قد قبلوا الله الآب في الوقت عينه. إذًا، كان عليهم أن يتعزَّوا كثيرًا من جراء ارتباطهم هذا الوثيق بالله الابن والله الآب.

    5- كيف نخدم بعضنا البعض :

    نستطيع أن نخدم بعضنا بواسطة :

    1) الوقت الذي يهبنا إياه الله: "مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة" أف 5: 16

    2) الأموال التي أوكلنا الله عليها: "وَلكِنْ لاَ تَنْسَوْا فِعْلَ الْخَيْرِ وَالتَّوْزِيعَ، لأَنَّهُ بِذَبَائِحَ مِثْلِ هذِهِ يُسَرُّ اللهُ." عبر 13: 16

    3) الوزنات والمواهب الروحية: "اِتْبَعُوا الْمَحَبَّةَ، وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، وَبِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا"1 كو 14: 1"فَوَضَعَ اللهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِثًا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ، أَعْوَانًا، تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ." 1 كو 12: 28

    4) الصلاةالشفاعية:"اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا" يع 5: 16

    إن الهدف من خدمتنا مهما تعددت طرقها وأسبابها هي تقديم المحبة للقريب فالمحبة هي اساس علاقتنا مع الله والقريب: "تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ ، هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ" متى 22: 37-39

    إن عظمة الخدمة لا تكمن في عدد ساعات الخدمة بل في الهدف الذي نسعى لتحقيقه وهو مجد الرب وليس مجد أنفسنا كما كان يفعل سيدنا ومعلمنا الصالح: "وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." 13: 34

    يقاس نجاح الخدمة في أي كنيسة بمقدار المحبة بين أعضائها والذين هم من خارج وقد قيل أن الكنيسة المصلية هي أقوى الكنائس لأن الصلاة فعل محبة وتشجيع ومثابرة مع الشفاء والشفاعة وهي كفيلة بالقضاء على كافة الصعوبات أو الانشقاق أو الفتور الذي يدخل الى كل كنيسة (كنيسة بول يونج شو الكورية أكبر كنيسة مصلية في العالم).

    ما نحتاجه في كنيستنا هو أن نتواضع أمام الله ونصلي ونطلب وجهه ونرجع عن طرقنا الردية ونتوب إلى الله الذي يكثر الغفران ويبرىء بلادنا وكنائسنا وبيوتنا.

    فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلَّوْا وَطَلَبُوا وَجْهِي، وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيةِ فَإِنَّنِي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ. 2أخ 7: 14

    بدون الصلاة لا نقدر أن نعيش.

    بدون الصلاة لا نقدر أن نبدأ خدمتنا للرب .

    الرب يبارك حياتكم

    Admin

    المصدر:

    عظات ألقيت في كنيسة الرجاء الحي الانجيلية العربية في مانهايم - ألمانيا 2010

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 1:51 pm