كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    كيف يمكنني التخلص من الرغبات الجنسية التي تحولت الى نوع من الادمان؟

    شاطر
    avatar
    amer
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 69
    تاريخ التسجيل : 27/03/2009
    العمر : 36
    الموقع : jordan

    كيف يمكنني التخلص من الرغبات الجنسية التي تحولت الى نوع من الادمان؟

    مُساهمة  amer في الأربعاء أبريل 29, 2009 2:21 am

    قبل كل شيء انه يجب ان لا تنظر الى الرغبة الجنسية على انها لعنة شيطانية ، بل ان الله له المجد وضع هذه الرغبة في البشر ، ذكورا واناثاً ، ليتمتع بها الانسان ضمن اطارها الصحيح ، اي الزواج المقدس .

    ان جموح الجسد جنسيا ، ولا سيما عند الشباب ، مردّه الى اسباب بيولوجية ، اضافة الى اسباب نفسية واجتماعية كالشعور بالوحدة والفراغ او الفشل او انكسار النفس او عدم تقدير المحيطين واحترامهم ومحبتهم للشخص المعين ، وغيرها الكثير ، يضاف اليها عدم تلقي تربية جنسية سليمة ، خاصة في المجتمعات الشرقية . الا ان كلمة الله قدمت علاجا ناجعا للشفاء من هذه المشكلة . وهذا العلاج يمكن تلخيصه في كلمتين " سياسة الهرب " .

    ان اخطر واشر عدو للانسان ، كائنا من كان ، هو جسده نفسه ، وليس الشيطان كما يظن الكثيرون . فالكتاب المقدس عندما تحدث عن الشيطان المغلوب في صليب المسيح ، دعا المؤمنين الى عدم الخوف منه بل مقاومته لكي يهرب " قاوموا ابليس فيهرب منكم " يعقوب 4 : 7 " اصحوا واسهروا لان ابليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو ، فقاوموه راسخين في الايمان " 1 بط 5 : 8 و 9 .

    اما عند الحديث عن الجسد وشهواته ، فالكتاب المقدس دعا المؤمنين لكي يهربوا هم ، لا ان يقاوموا ، كقول الرسول بولس لتيموثاوس " اما الشهوات الشبابية فاهرب منها " 2 تي 2 : 22 وقوله لاهل كورنثوس " اهربوا من الزنى " 1 كو 6 : 18 . فأي مشكلة مع الشيطان يمكن الانتصار عليها وعليه من خلال مقاومته باسم الرب يسوع المسيح وقوة روحه القدوس .

    اما مشاكل الجسد وشهواته فمن العبث ان نقاومها ونقاومه لاننا سنخسر حربنا معه بالتأكيد . وما علينا عند مهاجمة الجسد لنا الا بالهرب لكي نحقق الانتصار .

    اما كيف يتم الهرب من الجسد عندما يجمح في شهوته ، فاليك بعض النصائح:

    اولا : يقول الرسول بولس الى اهل رومية " البسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لاجل الشهوات " رو 13 : 14 . هذه النصيحة مزدوجة وذات وجهين ، ايجابي وسلبي .

    الوجه الايجابي هو ان تتأكد انك قد قبلت الرب يسوع المسيح مخلصا شخصيا لك ، " فلبسته " اي اصبحت صفات المسيح هي ما يظهر فيك كمؤمن ، لانه عندذاك يسكب الله روحه القدوس في قلبك فيعينك تماما على الانتصار على ميول الجسد وشهواته ان كنت تسمح له بأن يسيطر على كيانك ويقودك في سبل البر والقداسة ،

    لان الكتاب يقول " انما اقول اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد ... واعمال الجسد ظاهرة التي هي زنى عهارة نجاسة دعارة ... واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان وداعة تعفف ... لكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الاهواء والشهوات " غل 5 : 16-24 . فعندما يهاجمك الجسد بشهواته اهرب الى المسيح بالصلاة ، طالبا منه النصرة لمجد اسمه المبارك ، فسيتدخل بروحه ليمنحك القوة اللازمة لعبور الازمة بسلام .

    اما الوجه السلبي فهو ان لا تصنع تدبيرا للجسد لاجل الشهوات . اي لا تخطط لعمل ما قد يثير فيك شهوات الجسد ، كمشاهدة الافلام او المجلات الرديئة . بل ليكن لديك القرار الثابت بالابتعاد والهرب من هذه جميعها في الوقت المناسب .

    ثانيا : درّب نفسك على القيام بأعمال مفيدة في المنزل او خارجه ، او ممارسة تمارين رياضية وهوايات معينة كالمشي والركض او القراءة ، او الاشتراك في نشاطات جماعية .

    فالانطواء على النفس والانزواء يشكلان فرصة مهمة للجسد لكي يتحرك بشهواته . كما انه من خلال الوحدة والشعور بالملل تنطلق الافكار بلا قيود للمضي بعيدا في التصورات والتخيلات الجنسية ، ما يؤدي الى تفاقم المشكلة يوما بعد يوم .

    ثالثا : الثقة بالنفس هي عامل مهم جدا للانتصار على شهوات الجسد . فانت شخص مخلوق على صورة الله ومثاله . وهذا يعني ان لله هدفا من حياتك هو ان يتمجد فيك . لذلك لا بد من تغيير طريقة تفكيرك في ذاتك ، واجراء اعادة تقييم لنفسك في ضوء هذه الحقيقة ، دون النظر الى تقييم الناس لك .

    فالكتاب يقول " فأطلب اليكم ايها الاخوة برأفة الله ان تقدموا اجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية . ولا تشاكلوا هذا الدهر ، بل تغيروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم ، لتختبروا ما هي ارادة الله الصالحة المرضية الكاملة " رو 12 : 1 و 2 .

    فتجديد الذهن هو المفتاح لاختبار وعمل ما يرضي الله ، ولتقديم الجسد كذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله ، فلا يعود مجرد آلة لانتاج الشهوات الرديئة . اما عن تجديد الذهن ، فذلك يتم من خلال اشغال العقل بكلمة الله لكي تحل محل الافكار الباطلة والرديئة .

    وبما ان الانسان يتحرك ويتصرف تبعا لاوامر العقل ، فكم هو مهم اذا ان يكون العقل مشحونا بالافكار المقدسة التي تؤدي بالانسان الى احترام جسده والتعامل معه كقيمة سامية الهدف .

    وعلى العكس من ذلك ، فالافكار الرديئة والمظلمة في ذهن الانسان تؤدي به الى السلوك في النجاسة كما يقول الكتاب " فأقول هذا واشهد في الرب ان لا تسلكوا في ما بعد كما يسلك سائر الامم ايضا ببطل ذهنهم ، اذ هم مظلمو الفكر ومتجنبون عن حياة الله لسبب الجهل الذي فيهم بسبب غلاظة قلوبهم . الذين هم اذ قد فقدوا الحس اسلموا نفوسهم للدعارة ...

    واما انتم فلم تتعلموا المسيح هكذا . ان كنتم قد سمعتموه وعلّمتم فيه كما هو حق في يسوع ، ان تخلعوا من جهة التصرف السابق الانسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور ، وتتجددوا بروح ذهنكم ، وتلبسوا الانسان الجديد المخلوق بحسب الله في البر وقداسة الحق " اف 4 : 17-24 . وهكذا عزيزي يمكنك ان تتمتع بحياة النصرة على الجسد ، اذ تصبح اناء مقدسا ونافعا لخدمة السيد الوحيد مخلصنا وربنا يسوع المسيح ، له المجد الان والى ابد الابدين ، امين

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 19, 2018 1:45 pm