كل الدنيا فانية

منتدى روحي اجتماعي فني رياضي اعلامي ومعلوماتي


    موقع قديم يحتضن تاريخ دمشق العريق

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    موقع قديم يحتضن تاريخ دمشق العريق

    مُساهمة  Admin في السبت فبراير 20, 2010 11:59 am

    موقع قديم يحتضن تاريخ دمشق العريق

    بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين..

    قد يميز الموضوع أحيانا الأجتهاد في وصف بعض ألأحداث في ذلك الزمان ،ولكن هذا لايفسد الموضوع .. ...بل يزيده وضوحا وحياة.

    ملاحظة: باب الجابية سمي بهذا الأسم لأنه يطل باتجاه قرية كانت موجودة قديما في الجولان وزالت كانت تسمى جابية. موقع قديم .....قديم........يحتضن تاريخ دمشق العريق

    ورد في أعمال الرسل.....أنه في 33 ميلادي: أن الرسول بولس مضطهد المسيحيين في تلك الفترة ماأن اقترب من دمشق حتى (( أبرق حوله نور من السماء ،فسقط على الأرض وسمع صوتا يقول له ......شاول شاول لما ذا تضطهد ني .. ..فقال له من أ"نت ياسيد ،فقال له الرب أنا يسوع ا لذي أنت تضطهده ،فقال له يارب ماذا تريد أن أفعل ، قال له الرب قم وادخل الى المدينة (دمشق)فيقال لك ماذا يجب أن تفعل،فنهض شاول وكان مفتوح العينين لايبصر ...فاقتادوه بيده وأدخلوه الى دمشق )).

    لابد أن دخول بولس الرسول الى دمشق كان من اتجاه باب الجابية ذلك الاستنتاج سهل ، اذا كنا نعلم أن حادثة الرؤية انطلقت من جديدة عرطوز ...منها الى المعضمية ثم الى قرية داريا ثم.... ..اما الى كفر سوسة ثم باب الجابية ...او الى الأشرفية ثم الى القدم ثم الى باب الجابية .
    وطبعا كانت أسماء القرى مختلفة عن الحالية .... وكانت أسماء سريانية ( وأخوتنا بالكنيسة السريانية يعرفون هذه الأسماء حق المعرفة وصلوا إلى سور دمشق ،ودخلوا من باب ألجابية ، وكان هذا الباب هو بداية الطريق المستقيم الذي ورد في أعمال الرسل حيث (( قال الرب لحنانيا . .. قم واذهب للزقاق الذي يقال له المستقيم ....وطلب رجلا طرسوسيا اسمه شاول ))

    والزقاق المستقيم يصل مابين باب الجابية وباب شرقي وهما بابان مازالان موجدين حتى ألآن ...(.بالنسبة لباب الجابيةكان كباب شرقي الآن يتألف من 3 أبواب باب كبير في الوسط وبابان أصغر على الأطراف إلا أن الباب الكبير والصغير الأيسر قد زالا ولم يبق سوى الباب الذي يقع قرب جامع السنانية.)
    وهذا الزقاق مازال موجودا حتى الآن ،وظل يسمى باسم قريب منه حتى أواخر العهد العثماني حيث كان يسمى بسوق الطويل، وبعد أن جدده الوالي العثماني مدحت باشا سمي باسمه...سوق مدحت باشا...ونعود لبولس ومرافقيه :

    وعندما تقدموا في هذا الزقاق لاح لهم على اليسار من مسارهم وفي الثلث الأول منه معبد ضخم ذو أعمدة ضخمة ، انه معبد جوبيتيير الوثني الروماني
    (معبد اله الشمس ) والذي كان يقوم على نفس موقع الجامع الأموي حاليا . ( وفي الوقت الراهن تأمل ياأخي الجدران الخارجية للجامع الأموي، فترى أنه مليء بالآثار من ذلك العهد ...بما في ذلك الكتابات الرومانية القديمة ).

    والآن ننتقل من د مشق عام 33 م الى روما عاصمةالدولة الرومانية مابين أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع....في ذلك الوقت كان يحكم روما قيصران بينهما كان قنسطنطيوس والد قسطنطين ، وما أن أصبح والد قسطنطين قيصرا حتى طرد زوجته من بيته ، ومالبثت أن أهتدت لنور المسيح، ورغم أن ايمانها كان سرا ، ولأن المسيحيين في ذلك الوقت كانوا يعيشون اضطهادا عظيما . ذهبت هيلانة بعيدا عن ابنها متمسكة بايمانها تعيش حياة نسك وصلاة ليسوع المسيح رب الأرباب.....وعندما استطاع قسطنطين العثور عليها تأثر بايمانها.

    استطاع الأب مع ابنه قسطنطين تحقيق نصرا عظيما على البريطانيين ...ومات الأب أثناء تلك الحروب ، وورث قسطنطين قيادة الجيش وانتخب قيصرا. وفي أحد المعارك رأى قسطنطين علامة صليب في السماء ، وصوت يقول له بهذه العلامة سوف تنتصر ، وخطر له أن يرفع راية الصليب حمايه من الرب لهذه المعارك وطاعة لكلمة الرب، وماأن رفع راية الصليب حتى حقق نصرا ساحقا على أعدائه ،فآمن بالرب يسوع المسيح .....وسرعان ما أرسل الى أمه هيلانة وضمها الى بيته وأكرمها اكراما عظيما.

    وقد أثمر هذا الإيمان بأن أعلن كلا من قسطنطين والأمبرطور لسنيوسة براءة ميلانو (قانون الحرية الد ينية )وفيها سمحا رسميا بالديانة المسيحية الى جانب الوثنية وكان هذابداية عهد تاريخي جديد للكنيسة. وعندما أصبح قسطنطين امبرطورا منح الديانةالمسيحية امتياز على جميع الديانات الأخرى وفي عام 324م قرر نقل العاصمةالرومانية من ايطالية الى ضفاف البوسفور في موقع دولة بيزنطة القديمة حيث شيدعاصمة جديدة سميت القسطنطينية، وهكذا توطدت الدولة المسيحيةوتوطد معها دورالكنيسة.

    في أحد الليالي شاهدت القديسة هيلانة حلما فيه صوتا يدعوها فيه للذهاب الى أورشليم والبحث عن صليب المسيح ، وتحدثت مع أبنها في هذا الأمر فباركه، وأخذت تسأل أين يمكن أن يكون قد وضع صليب المسيح المعظم،وكان هناك في القصر خادمة يهودية ،أعلنت انها قد تستطيع مساعدة الأمبرطورةهيلانة في ذلك ، ذلك أن أباها شيخ كبير في السن وهو موجود في اورشليم....وهو قد يساعدها في ذلك ، والسؤال عن صليب المسيح قد أدى الى سؤال آخر ، وهو أين يمكن أن يكون قد وضع رأس يوحنا المعمدان الذي أخذته هيرودياوأخفته ، وأصبحت الآن المهمة اثنان . صليب المسيح ورأس النبي يوحنا المعمدان ، بموافقة الملك قسطنطين جهزت القد يسة هيلانة مجموعة من المرافقين لها تساعدها في هذه المهمة ( كانت العادات في قديم الزمان سواء كانت أخبار حزن أم فرح أم نصر أم هزيمة(الخاصة )بأي مملكة ومن أجل السرعة في انشار الخبر كان يتم اشعال النار في رؤوس الجبال من مكان الحدث الى المكان المفترض فيه أن يصل الخبر ).

    وصلت القديسة هيلانة الى اورشليم وتحدثت لوالد الفتاة اليهودية....الذي ساعدها بالعثور على الصليب، بحثوا في كثير من الأماكن فلم يجدوا .. .وأخيرا أرشدهم الشيخ اليهودي الى موقع يمكن أن يكون فيه صليب المسيح قد دفن فيه كان المكان يقال له أرض الريحان وكانت تنبعث منه باستمرار رائحة ذكية تنعش النفوس ....ونبشوا بالمكان فوجدوا ثلاثة صلبان .... وفورا عرفوا انهم ما بين الصلبان الثلاثة يوجد الصليب المقصود فكيف يعرفون ذلك من اجل هذا قرراتقياءالوفد مع القديسة هيلانة الصوم ثلاثة ايام والصلاةالمستمرة(للاب والابن والروح القدس الإله الواحد لاغير) وبعد ثلاثة ايام من الصوم والصلاةارشدهم الروح القدس ماذا يجب ان يفعلوا، لقد كان للرب يسوع مواهب شفاء اذن الصليب الذي يحمل قوة المسيح وقيامته يجب ان يكون له نفس هذه المواهب ايضا فارسلوا بطلب كل من فيه مرض او علة وجربوا الصليب الاول مع كل هؤلاء ولم يكن هناك اشفية وفي مرة اخرى جربوا ذلك مع الصليب الثاني فلم تكن هناك اشفية ايضا ولكن مع الصليب الثالث ظهرت مواهب اشفية حيث ان كل من لمس هذا الصليب برىء من مرضه وعلته فعرفواانهم امام صليب الرب يسوع المسيح المعظم وبقي امام القديسة هيلانة راس النبي الكريم يوحنا المعمدان وسألت الشيخ عن ذلك فقال لها أن الناس يتحدثون عن دفن رأسه في حديقة قصر هيرودس ، وأرسلت القديسة هيلانة من ينقب بالحديقة وبالفعل وجدوا رأس يوحنا المعمدان .

    (وفي وقت قريب من ذلك الحدث أمر الملك قسطنطين بتحويل كثير من المعابد الوثنية الى كنائس وكان من بينها معبد جوبتير بدمشق ) حدثت الفرحةوالأهازيج بهذا الحدث العظيم ...واشتعلت النار على رؤوس الجبال رسالة فرح الى القسطنطينية من جبل تابور حيث تجلى الرب يسوع الى مرتفعات القلمون مرورا بمعلولا حتى وصل الخبر للقسطنطينية (ولهذا تحتفل معلولا بهذا الحدث مرة كل عام باشعال النار على رؤوس الجبال).

    القديسةهيلانة وفي طريق عودتها الى القسطنطينية مرت في دمشق وسلمت رأس يوحنا المعمدان الى القديسين فيها(لأجل الدقة والموضوعية لم يتم تأسيس كاتدرائية يوحنا المعمدان وإلغاء العبادة الوثنية الا في عهد الأمبرطور تيودوسيوس عام 379 م الذي وضع حدا للعبادة الوثنية وجعل المسيحية دين الدولة الرسمي) وأصبحت الكاتدرائية الجديدة، مركز مطرانية دمشق وكنيسة في آن معا، بينما كانت البطركية في انطاكية.

    أما صليب المسيح المبارك فقد بقي في مكان اكتشافه كنيسة القيامة ووضع فيها، اذ بعد الأمبرطور قسطنطين بخمسين عاما أكمل الأمبرطور ثيودوسيوس ما كان قد بدأه سلفه وفي عهده لم تتمتع المسيحية بالأمتياز فقط بل أصبحت الديانة الوحيدة المعترف بها رسميا.

    ولننتقل الآن الى العام 634 م في عهد حكم الأمبرطور هرقل لبلاد بيزنطة ..... هزمت بيزنطة أمام جيش المسلمين في موقعة اليرموك ثم حوصرت دمشق ...استطاع خالد بن الوليد أن يدخل دمشق من باب شرقي حربا وكانت الكنيسة المريمية موجودة في ذلك الوقت وأحرقت، ولأن المسلمين دخلوا المنطقة حربا لم يعيدوا الكنيسة الى المسيحيين ، أما من باب الجابية فقددخلها عبيدة بن الجراح سلما لذلك لم تمس كاتدرائية يوحنا المعمدان إلا أن المسلمين أخذوا يصلون فيها جماعة ويخطب خطبائهم أمام الجموع ، وهكذا أصبحت كاتدرائية يوحناالمعمدان مكان لصلاة المسلمين والمسيحيين .........الى أن وصل الوليد بن عبدالملك الى دفة الحكم مابين (705-715)م ، حيث حول الموقع كله الى جامع سمي بالجامع الأموي ـ أما المسيحيين فقد أعاد لهم الكنيسة المريمية ...وهي الكنيسةالموجودة حاليا.

    إن من يدخل الى الجامع الأموي...فان أول ما يلاحظه وجود أجران حجرية ضخمة وربما اثنتين منها انها أجران المعمودية للكبار ...ويوجد أيضا جرن حجري صغير لمعمودية الأطفال ،......ومن يدخل المصلى يجد في الجهة الشرقبة منه قطع زجاج بلورية صغيرة على طول الجدار ،بمثابة منافذ على ضوء الشمس في الخارج ......أنها ما تبقى من مذبح الكنيسة الذي كان يبنى باتجاه الشرق في ذلك الوقت هذه هي قصة أقدم موضع عبادة في مدينة دمشق من معبد حوبيتيير الى كاتدرائية يوحنا المعمدان ..... الى الجامع الأموي إنها رحلة زاخرة غنية بالأحداث .... .ولكن مهما جرى من تغيرات وتبدلات فصلاتنا دائما للذي لايتغير المتواضع العظيم الصبور الرحمن.......والمجد للمسيح دائما.


    ملاحظة:
    ( كان مشهد القديس يوحنا المعمدان عبارة عن ضريح صغير يحتوي صندوقا فيه رأس القديس بشهادة ابن عساكر.... أما الحلة الحالية فهي حديثة شكلها المسلمون بعد الاستئثار بالكاتدرائية وتحويلها الى مسجد).

    مصادر الموضوع
    - أرشيف ومحفوظات بطركية الروم الأورثوذوكس في دمشق
    - أرشيف ومحفوظات دير مار تقلا في معلولا
    - الكنيسة الأورثوذكسية في الماضي والحاضر (تيموثي)
    - كتاب آثار سورية المسيحية (المكتبة الروحية حلب)

    خادم الرب
    مازن النابلسي

    avatar
    Mary

    عدد المساهمات : 91
    تاريخ التسجيل : 01/06/2009

    رد: موقع قديم يحتضن تاريخ دمشق العريق

    مُساهمة  Mary في الخميس فبراير 25, 2010 9:31 am

    موضوع جيد ومعلومات رائعه

    ربنا يباركك
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 326
    تاريخ التسجيل : 23/03/2009
    العمر : 62

    شكر وتقدير

    مُساهمة  Admin في الخميس فبراير 25, 2010 5:22 pm

    أختي ماري
    أشكر مشاركتك وتشجيعك
    الرب يبارك حياتك
    Admin

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 1:47 pm